مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

31

معجم فقه الجواهر

النصّ والفتوى عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في المشي المأمور به للالتحاق ، فينصرف إلى المتعارف ، لكن في الدروس والنفليّة والفوائد الملّية والروض والذخيرة وعن غيرها - صريحاً في بعض وظاهراً في آخر - أنّه يستحبّ له أن يجرّ رجليه ، ولا بأس به . أمّا الوجوب - كما هو ظاهر الموجز وجامع المقاصد والمسالك أو صريحها ، بل في صريح تعليق النافع وعن الغريّة وفوائد الشرائع ذلك - فضعفه واضح . 14 / 12 - 17 ب - الجماعة في السفينة الواحدة والسفن : [ الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي سفن عدّة ، سواء اتّصلت ] بشدّ بعضها ببعض ونحوه [ أو انفصلت ] بلا خلاف ولا إشكال ، مع الجمع للشرائط المعتبرة في الجماعة ، خلافاً للمحكيّ عن بعض العامّة من المنع للجماعة في السفن المتعدّدة مع الانفصال ، ولا ريب في ضعفه ، نعم في المدارك وغيرها أنّه يعتبر الأمن من فوات بعض شرائط الجماعة ، وهو محلّ للنظر . ويتعيّن البطلان لو استصحب نيّة الائتمام مع فوات بعض شرائطه ، كما صرّح به في التذكرة والقواعد والذكرى والمسالك وظاهر البيان في تقدّم سفينة المأموم على سفينة الإمام ، خلافاً للخلاف ، فقال : لا تبطل لو تقدّمت ، بل ظاهره فيه عدم البطلان أيضاً لو حصل البعد المفرط ما لم يمنع المشاهدة ، واحتمل في الذكرى أنّ الشيخ يريد في صورة التقدّم إذا انفرد أو استدرك التأخّر لصحّتها حينئذٍ ، كما صرّح بها فيها ، بل وفي التذكرة والبيان والمسالك أيضاً ، لكن مع نيّة الانفراد خاصّة ، وفيه أنّه يمكن دعوى البطلان بمجرّد حصول التقدّم . ولا فرق على الظاهر بين كون الجميع في السفينة أو السفن أو البعض على الأرض والباقي فيها في الإمام والمأموم . 14 / 32 - 33 5 - متابعة المأموم للإمام : أ - متابعته في الأفعال : [ تجب المتابعة ] في الجماعة على المأموم [ للإمام ] في الأفعال ، بلا خلاف أجده فيه على الظاهر ، كما اعترف به في الروض والذخيرة والحدائق ، بل في المعتبر والمنتهى والذكرى والمدارك والمفاتيح ، وعن النجيبيّة والقطيفيّة وغيرهما الإجماع أو الاتّفاق عليه ، بل ظاهر الأوّل أنّه كذلك بين المسلمين ، بل هو صريح الثاني أو كصريحه . والمراد منها في المشهور - كما في الرياض - أن لا يتقدّم المأموم الإمام ، بل هو معقد إجماع الذكرى ، كما أنّه ظاهر غيرها أيضاً ، وقضيّته جواز المقارنة ، كما نصّ عليه الفاضل والشهيدان - على ما حكي عن أوّلهما - وغيرهم ، بل في ظاهر المفاتيح الإجماع عليه . فما يظهر من المحكيّ عن إرشاد الجعفريّة من تفسير المتابعة بالتأخّر خاصّة بل كأنّه مال إليه في الحدائق ، ضعيف ، وإن كان هو الأحوط ، بل في الروض والذخيرة وعن غيرهما أنّه الأفضل ، بل عن الصدوق والشهيد الثاني في روضته انتفاء الفضيلة مع المقارنة رأساً ، إلّا أنّا لم نعرف لهم دليلًا على ذلك . ثمّ لا يخفى أنّ المتابعة كما يقدح في تحقّقها عرفاً